الخميس، 4 يونيو 2015

قصة : استمتع بالحياة





بعد أن حققوا نجاحات كثيرة في حياتهم العملية والمادية والإجتماعية ونالوا ارفع المناصب، قرروا ان يلتقوا في منزل استاذهم العجوز ويسألوا عن أحواله، وبعد السلام والتحية طفئ كل واحد منهم يتأفف من مصاعب ومشاكل العمل والحياة وما يسبب له من توتر وقلق...
وغادر الاستاذ العجوز الغرفة ورجع ومعه ابريقا من القهوة في صينية عليها مجموعة من أنواع الكؤوس المختلفة، بعضها يبدوا فاخرا والاخرى تبدوا عادية، وبعد أن أخد كل واحد منهم كأس القهوة تكلم الاستاذ العجوز : هل لاحظتم أن الكؤوس الفاخرة هي التي وقع عليها اختياركم بينما تجنبتم الكؤوس العادية؟ رغم أن المهم هو ما في الكأس وليس الكأس، من الطبيعي أن يتطلع كل واحد منكم نحو الأفضل وهذا ما يسبب لكم القلق والتوتر، فبدل أن تستمتعوا بالقهوة وتشعروا باللحظة، انشغلتم بنوعية الكؤوس، فتهافتم على الكؤوس الفاخرة، وانحسرت عيونكم وعقولكم على كؤوس أصدقائكم وتناسيتم أهمية ما بين أيديكم، فلو كانت الحياة هي القهوة فإن العمل والمال والمكانة الإجتماعية...هي الكأس.

ما يجعلنا لا نستمتع بالحياة ونشعر بالتوتر والقلق هو عدم الرضا بما لدينا والتطلع دائما لما لذا الاخرين مهمى بلغنا من نجاحات في الحياة، القناعة والرضى سر السعادة والنجاح.

طريقة النظر للأحداث





لكل فرد طريقته الخاصة في النظر للأشياء وتكون إما إيجابية أو سلبية، إما أن تختار أن تبتسم كل صباح أو لا، فنظرتنا للأحداث تؤثر على نجاحنا في الحياة، فإن أحببت عملك فكن على يقين بأنك ستعطي الكثير في عملك وتكون نظرتك الإيجابة سببا في ترقيتك. ولتكون نظرتنا للأحدات سليمة، يجب علينا تفادي السلبيات التالية :
1 اللوم : توقفوا عن لوم الآخرين، وتحملوا مسؤولية أفعالكم من الآن.
2 المقارنة : لا تقارنوا أنفسكم بالآخرين، وبدل ذلك اجتهدوا في تصحيح عيوبكم.
3 العيش في الماضي : توقف عن العيش في الماضي، و فكر من الآن في حاضرك ومستقبلك.
4 النقد : توقف عن نقد الآخرين، فذلك يبعدك عنهم.
5 ظاهرة الأنا : لاتمدح نفسك كثيرا وأعط الآخرين فرصة ليتكلموا عن أنفسهم.


وهذه مبادئ ستساعدك لكي تكون نظرتك للأحدات سليمة:


ابتسم مهما كانت الظروف، خاطب الناس بأسمائهم، انصت وأعطي فرصة للكلام للآخرين، تحمل المسؤولية الكاملة لأخطائك، سامح وأطلق سراح الماضي.


الخطة لتغيير الإعتقاد السلبي واكتساب الإعتقاد الإيجابي



لنجاح هذه الخطة، احرص على اتباع مراحلها بالترتيب، وكن صادقا ومخلصا في تنفيذها، جد لك مكانا هادئا لا يزعجك فيه أحد لمدة 30 دقيقة، ثم ابدأ بتنفيذ هده الخطوات :

أولا : الإعتقاد السلبي

- دون اعتقادا سلبيا يحد من قدراتك
- دون خمسة أشياء سلبية تحدث لك بسبب هذا الإعتقاد.
- أغمض عينيك، وتخيل أنك قد انتقلت لمدة عام في المستقبل، وأنت مازلت باعتقادك السلبي، أشعر بالألم الذي يسببه لك هذا الاعتقاد، ولاحض كيف يعيق تقدمك في الحياة، استمر في ذلك مدة من الوقت.


ثانيا : الإعتقاد المرغوب فيه

- دون اعتقادا إيجابيا ترغب فيه.
- دون خمس فوائد للإعتقاد الجديد.
- أغمض عينيك، وتخيل أنك قد انتقلت عاما في المستقبل باعتقادك الجديد، اشعر ببهجته، ولاحظ الفوائد التي حصلت عليها بسبب الإعتقاد الجديد.
- عد للحاضر...افتح عينيك...تنفس بعمق ثلاث مرات.


ثالثا : عملية تغيير الإعتقاد نفسها

- دون خمس مصادر يمكنها أن تساعدك على التغيير، والإحتفاظ بإعتقادك الجديد.
- دون خمس مشاكل من الممكن أن تواجهك، وأنت تقوم بالتغيير.
- دون ثلاث حلول لكل مشكلة.
- أغمض عينيك، وتخيل نفسك في المستقبل باعتقادك الجديد، لاحظ سلوكك والإحساسات التي تشعر بها، افتح عينيك.
- تنفس بعمق وردد '' أنا قادر على التغيير ''.
- الفعل : ابدأ فورا، وقم بالتنفيذ الآن..قم ببناء ثقثك بنفسك وبقدرتك...

ضوابط نجاح العمل الجماعي في حفر الخندق




ضوابط لنجاح العمل الجماعي

نجح هذا المشروع تمامًا، وهو عمل جماعي يجب أن يكون له ضوابط حتى ينجح على هذا المستوى، فكيف استطاع رسول الله أن يُتم هذا العمل بأكبر فرص النجاح التي تحققت فيه؟

لقد أدار رسول الله هذا المشروع بكفاءة غير متخيلة، ووضع لنا قواعد نجاح الأعمال الجماعية، تلك القواعد التي إن أخذ بها المشركون نجحوا في عملهم، فما بالكم بالمؤمنين الذين يؤيدهم ربنا ، ويبارك خطواتهم.

هناك في الحقيقة العديد من الضوابط، ولكننا نكتفي بذكر أربعة ضوابط فقط:

الضابط الأول: مشاركة القائد لجنوده

لو شارك القائد جنوده فإنهم لا شك سيُخرجون أقصى طاقاتهم، وليس ذلك نتيجة خوفهم من القائد، وإنما نتيجة شعورهم بوجود قضية مشتركة مهمة.

وهكذا وجدنا الرسول وهو النبي المطاع وهو الحاكم لدولة المدينة وهو القائد الأعلى لجيش المسلمين، ينزل بنفسه لحفر الخندق مع المسلمين، ليس فقط للإشراف على الحفر، بل يحفر بنفسه، يضرب بالمعول بنفسه يحمل التراب بنفسه كاشفًا بطنه حتى لا تعيق الملابس حركته.

هل يمكننا أن نتخيل ذلك؟!

هذه من ضوابط نجاح العمل الجماعي، الجيش كله يعاني من الجوع، انتهى ما لديهم من زاد، ولنترك أنس بن مالك ، يحكي لنا -فيما رواه البخاري- ما كان أهل الخندق يَطعمون أيام الأحزاب يقول: "... يُؤْتَوْنَ بِمِلْءِ كَفِّي مِنْ الشَّعِيرِ (وأنس طفل صغير آنذاك، فتخيل كم حجم كفيه) فَيُصْنَعُ لَهُمْ بِإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ (أي دهن تغير لونه وطعمه من القِدم) تُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْ الْقَوْمِ وَالْقَوْمُ جِيَاعٌ وَهِيَ بَشِعَةٌ فِي الْحَلْقِ وَلَهَا رِيحٌ مُنْتِنٌ".

هكذا كان أكلهم، هذا هو طعامهم، فماذا يأكل القائد إذًا؟

يذكر أبو طلحة الأنصاري : شكونا إلى الرسول الجوع فرفعنا عن بطوننا عن حجر فرفع عن حجرين!!

فإذا كان الشعب جائعًا، فإن قائده يعاني من الجوع أكثر منهم. هذا هو المجتمع الذي ينجح -ولا شك- في الأعمال الجماعية. كثيرًا ما نفشل في أعمالنا الجماعية؛ لأننا نستمع إلى خطب رنانة، وكلمات براقة، تدعو إلى الكفاح، وبذل الجهد، والعمل، ثم لا نجد من يستثير الحماس، ويلقي الكلمات في الخندق مع عامة الشعب، بل على العكس نجد الشعب يكدح، وقادته ينعمون بالراحة، الشعب يجوع، وقادته يعانون من التخمة، فكيف يمكن أن ينجح عمل في وضعٍ كهذا.

يروي لنا جابر بن عبد الله أنه كان عنده طعام قليل جدًّا (قليل من اللحم وقليل من الخبز) يكاد لا يكفي لرجلين أو ثلاثة، ذهب إلى رسول الله ، لأنه لاحظ أنه قد أضناه الجوع أكثر من الجميع، يقول: رأيت في النبي خمصًا شديدًا (جوعًا شديدًا) فأحب أن يطعم الرسول واثنين من الصحابة، فعندما علم رسول الله بذلك، لم يذهب ليأكل مع جابر وحده، بل هتف في الخندق بأعلى صوته، وقال لهم أن جابرًا قد أعد لهم وليمة، هنا أسقط في يد جابر ، وذهب يركض إلى زوجته لتعد الطعام كله، تقول له زوجته: هل أعلمته أن الطعام يكفي رجلين أو ثلاثة؟ فقال: نعم. فقالت: الله ورسوله أعلم. منتهى اليقين، وجاء رسول الله بألفٍ من أهل الخندق، وبمعجزة من معجزاته أخرج لهم الطعام من البرنة، والخبز من الفرن، وأخذ يطعمهم عشرة عشرة، حتى انتهى منهم جميعًا ثم أكل هو في النهاية.

هكذا يكون الإيثار، وإنكار الذات تمامًا، لا يرى -عليه الصلاة والسلام- إلا شعبه، ولا يهتم إلا بهمومهم.

وهكذا، فأهم ضوابط العمل الجماعي وعلى أي مستوى سواء كان العمل هذا العمل مكونًا من ثلاثة، أو عشرة، أو ألف، المهم أن يشارك القائد جنوده.

الضابط الثاني: توزيع الأعمال على الجميع

كثيرًا ما تفشل أعمالنا الجماعية، لأن الذين يقومون بها ويحملون عبئها 4 أو 5 فقط، أما البقية فمتراخين عن العمل، ولذلك اهتم الرسول بتوزيع الأعمال على الجميع، وتوزيع المهام لكل رجل حسب طاقته، فلم ير في الصف أحد متراخٍ أو متهاون، إن رسول الله يعطي كل رجل مسافة أربعين ذراع، إذا أنهاها أخذ غيرها. وهكذا، وبذلك يظل الجميع في عملٍ دءوب، ما إن يتمه الأول حتى يأخذه الثاني، حتى يتم العمل على أكمل وجه.

الضابط الثالث: الجمع في الإدارة بين الحزم والرفق

يتم وضع حدود وضوابط للعمل والاستئذان عنه، تلك الضوابط إلزامية على الجميع، لا يتهاون بها أحد كبيرًا كان أو صغيرًا، والجميع يأتمر بأمر القائد ويخضع لأحكامه، فلا جماعة بغير إمرة، ولا إمرة بغير طاعة، إذا لم تتضح قضية الطاعة في ذهن العامل، يفقد العمل الجماعي أهميته.. يقول رسول الله : "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع الأمير فقد أطاعني، ومن عصى الأمير فقد عصاني". كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة.

هذا كلام الرسول ، وهذا ما علمه إياه ربنا ، حينما قال له في قضية الحزم في الإدارة: {إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 62].

فمن ترى أن العمل لن يتأثر بغيابه، أو ترى لديه ظرف قهري فائذن له, أي أن الإذن ليس مجرد إعلام لقائد العمل، كلا، إنه طلب يحتمل الرفض ويحتمل القبول، ومع ذلك فالرسول ، لم يكن يتعسف في استخدام هذا الحق بل كان فعلاً يأذن لبعض الصحابة إن رأى أن لهم ظرفًا قهريًّا طارئًا، وكان الجميع ينظر بصدق إلى أهمية إنجاح العمل الجماعي الذي يقوم به، وفي نفس الوقت لم يكن هذا الحزم يعني الغلظة والجفاء والقسوة، حاشا لله، ولكن الرسول علمنا كيف يمكننا أن نجمع بين الحزم والهيبة والاحترام باللطف في المعاملة وبالرقة في الحديث بل بالدعابة والمرح والترفيه، وها هم الصحابة مع رسولهم الكريم أثناء حفر الخندق ينشدون شعر ابن رواحة:

اللَّهُمَّ لَوْلا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا *** وَلا تَصَدَقَّنَا وَلا صَلَّيْنَا

فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَــا *** وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاقَيْنَا

إِنَّ الأَلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا *** وَإِنَّ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَـا

ويحفزهم رسول الله وهم يحفرون في البرد والجوع فيقول: "اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الآخِرَةِ، فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَةِ".

فيرد عليه الصحابة ويقولون: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدًا.

وهكذا، مع النظام والحزم، والترتيب تسود مشاعر الألفة والسعادة والمشاركة، وبذلك ينجح العمل الجماعي بامتياز.

الضابط الرابع: رفع الهمة وبث الأمل في النفوس

وقد كان الرسول يرفع من همة الصحابة في كل المواقف الصعبة، هذا كان منهج حياته ، وما فعله أثناء حفر الخندق يفوق التصور، فإنه لم يعطهم أمل في حفر الخنق فحسب تلك المهمة العسيرة، أو أنهم سيتنصرون على هذه الأحزاب المتجمعة فقط، أو أنهم سينتصرون على العرب قاطبة، بل يرفع همتهم لما هو أعلى من أحلامهم، يزرع بداخلهم الأمل في سيادة العالم بأسره.

قال ، وهو يضرب صخرة صعبة اعترضت الصحابة فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ، فَقَالَ: "بِاسْمِ اللَّهِ". فَضَرَبَ ضَرْبَةً فَكَسَرَ ثُلُثَ الْحَجَرِ وَقَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الشَّامِ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ قُصُورَهَا الْحُمْرَ مِنْ مَكَانِي هَذَا". ثُمَّ قَالَ: "بِاسْمِ اللَّهِ". وَضَرَبَ أُخْرَى فَكَسَرَ ثُلُثَ الْحَجَرِ، فَقَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ فَارِسَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ الْمَدَائِنَ وَأُبْصِرُ قَصْرَهَا الْأَبْيَضَ مِنْ مَكَانِي هَذَا". ثُمَّ قَالَ: "بِاسْمِ اللَّهِ". وَضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَقَلَعَ بَقِيَّةَ الْحَجَرِ فَقَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْيَمَنِ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ أَبْوَابَ صَنْعَاءَ مِنْ مَكَانِي".

وهكذا يعلمنا رسول الله أن نعظم من أحلامنا، ونكبر أهدافنا، لم تعد قضيته هي الحصار، أو الدولة المدينة الصغيرة التي يعيشون داخلها الآن، بل قضيته الكبرى نشر رسالة الإسلام إلى الأرض قاطبة، وهذه المبشرات ليست أوهامًا يعلق قلوبهم بها، وإنما هي قول من لا ينطق عن الهوى، ووعد الله الذي لا يخلف الميعاد.

لهذا كله، نجح الصحابة في حفر الخندق العملاق.. لم يصبهم اليأس، أو ذرة إحباط، بل واصلوا العمل حتى أتموه، وفي زمن قياسي، ونجح المشروع، لتبدأ المعركة.

الخطوة الأولى على طريق النجاح

تأملت كثيرا منبع النجاح في مجموعة كبيرة من سير وقصص الناجحين عبر التاريخ، باحثا عن البداية الحقيقية لقصص نجاحهم أهي القرار الحاسم؟ أم النباهة و الإحساس بحاجات الناس؟ أم الإرادة الصلبة؟ أم كل هذا؟ ،
فوجدت أن ما يميز بداية هذه القصص التي تحول أصحابها من أناس " عاديين " إلى عظماء يذكرهم التاريخ ويتأسى بهم البشر جيلا بعد جيل ؛ هو الطموح الشديد للتميز، ولنا في قصة مؤسسي يوتوب و مؤسس الفيس بوك مارك زكربيرغ وكذلك مؤسس شركة أبل ستيف جوبز، المثال الواضح من جيل عاش ويعيش عصرنا، عن أشخاص بدئوا من تحث الصفر كما يقال، وأصبحوا علامات مؤثرة في حاضرنا ومستقبلنا، و الجامع بينهم هو الطموح الكبير للتميز.

الطموح هو الرغبة الكبيرة في تحقيق المزيد من النجاح وهو مطلوب ومستحب منا طالما أنه لا يؤدي لتخلينا عن قيمنا العليا الُمؤطرة لسلوكنا و إلا تحول لطمع و هذا شيء مُستَهجن بين الناس و في كل الأديان

إن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كان يوصي دائما الصحابة ومن خلالهم كافة المسلمين بالطموح لمعالي الأمور؛ معالي الأخلاق ومعالي العبادات وكذلك معالي الأعمال و البذل والإنجاز، فقد قال صلى الله عليه وسلم :
عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:’’إن في الجنة مئة درجه أعدها الله للمجاهدين في سبيله كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرض فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر انهار الجنة’’
وكذلك قصته مع عقبة بن نافع فاتح شمال إفريقيا، عندما لقيَه وهو طفل صغير فقال له صلى الله عليه وسلم لعَل الله يفتح بك فتحا عظيما ، فكانت هذه الكلمات المضيئة سراجا له مدى حياته.
إن في تربية الرسول لجيل الصحابة على الطموح دعوة لكل الآباء و المربين للأخذ بالطريقة النبوية في التربية بالدعم والتشجيع وزرع الطموح، لأن الإنسان منعدم الطموح لا يمكن أن ننتظر منه إنتاجا أو إبداعا كبيرا يغير مجرى التاريخ أو يحسن من حياة الناس.
وذلك بالتربية بالقدوة بأن يكون المربين قدوة في الطموح للجيل القادم فيبذرون فيه بذور الطموح من أجل نفسه و أمته ومن أجل دينه، فإن لم نستطع فلا أقل من تشجيعهم وربطهم بقصص الناجحين و العظماء في التاريخ بقراءة سير حياتهم و قصصهم ليكون فيهم الرمز و المثال الدافع للتفوق و النجاح.

ولعلي أضيف قصة جميلة حول طموح حصان أنقده من الدفن حيا؛
و القصة تبدأ بسقوط حصان في بئر بأحد القرى الصغيرة فبدأ يفكر صاحبه في كيفية إخراج حصانه من البئر ولما تعذر عليه إخراجه وكذلك لأن البئر ليس به ماء، بدأ يفكر بأن حصانه قد كبر وأصابه العجز وقرر بمعية مساعدة أهل القرية أن يرحموا الحصان ويخلصوه من عذابه وكذلك أن يردموا البئر لئلا يسقط به أحد غيره، بدأ أهل القرية برمي التراب و كل ما يأتي أمامهم في البئر ، لكن طموح الحصان كان أكبر من ان يسمح بدفنه حيا فبدأ يحرك ظهره ليسقط التراب والأحجار على الأرض، ثم يستعملها ليصعد مرة تلو الأخرى حتى استطاع أن يخرج نفسه بنفسه من البئر.
لولا طموح الحصان للنجاة لاستسلم لقدره ومات في البئر، ولم يسمع بقصته أحد.

"سئل الجبل مما عُلوك فقال: من دُنو الوادي"، إن كل إنسان قادر على أن يكون له أثر في حياة الناس لو امتلك شعلة الطموح لتدفعه لمزيد من البذل و الجهد.


مريم الجوعان.. أول رائدة فضاء عربية




تستطيع المرأة أن تحقق ما تحلم به من طموحات بالتصميم والإرادة، وذلك ما حققته بالفعل الكويتية الشجاعة مريم الجوعان 25عاما، التى حلمها بدأ بعيداً عن كوكب الأرض لتصبح أول رائدة فضاء عربية مسلمة .

بدأ طموح ريم عندما رغبت فى استكشاف الفضاء، ورغبتها في كتابة تاريخ جديد للمرأة العربية والمسلمة فقد لقيت مريم اهتماما كبيرا في الغرب الذي وجد فيها نموذجا لشابة معاصرة تحمل طموحات مستقبلية لا حدود لها.

وذكرت جريدة "الرياض" : أن مريم كانت من نجوم فيلم وثائقي حمل عنوان ماذا يحدث في الفضاء والذى تم عرضه خلال مهرجان الأفلام الدولية، حيث تناول الحياة الواقعية لرجال ونساء من ثقافات وخلفيات مختلفة يعبرون عن آرائهم حيال العديد من القضايا المتصلة باستكشاف الفضاء.

وبرزت مريم كوجه مشع يطمح الى مستقبل افضل في هذا المجال حيث قالت ان أهم ما في الفضاء هو الاستكشاف والخيال ومن ثم فانه يجب علينا ان نستمر في استكشاف الفضاء وتخيل ما قد يكون فيه

.

وسعت مريم لتحويل حلمها إلى حقيقة فالتحقت بجامعة (سان بطرسبرج) في روسيا حيث بدأت في تعلم اللغة الروسية والمضي في رحلتها كي تكون اول رائدة فضاء عربية مسلمة

.

واوضحت مريم انها منذ ان كانت طفلة صغيرة كانت تحب النظر الى النجوم والتساؤل عما خلفها والحلم بأن تكون في الفضاء لتنظر الى الارض من هناك وترى كيف ان المشكلات التي يفتعلها البشر بين بعضهم البعض حمقاء ولا تساوي شيئا

ملياردير السعودي سليمان الماجد.. صقر عقاري يحط حيث الصيد الثمين







من العمل الصيفي البسيط إلى عرش إمبراطورية عقارية تمتد عبر 3 قارات حب العقار كان يجري منه مجرى الدم في العروق منذ نشأته المبكرة، وظل هذا الحب يكبر ويكبر مع الأيام حتى جعله أحد رموز هذا القطاع ليس في المملكة العربية السعودية فحسب بل في المنطقة بأسرها، ولا نبالغ إذا قلنا وفي العالم أيضا، إنه الشيخ سليمان الماجد مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة "تنميات للتطوير العقاري" السعودية، والتي ظهرت بقوة على السطح في الإمارات ثم راحت تتنقل إلى دول أخرى مثل الهند وتركيا والسودان والأردن وشمال إفريقيا.

الشيخ سليمان الماجد، الذي صنفته "أرابيان بيزنس" على أنه أحد أغنى 50 رجل أعمال عربي بثروة تتجاوز المليار دولار، بدأ نشاطه من عرق جبينه من خلال العمل الصيفي حين كان طالبا.



ويتذكر سلميان أن والده قدم له مساعدة 10 آلاف ريال (الدولار يساوي 3.75 ريالات)، ورغم أن المبلغ كان صغيرا حيث كان إيجار المكتب ما بين 25-30 ألف ريال، إلا أن المساعدة الأبوية كانت دفعة معنوية كبرى حفزته على الانطلاق، ورغم ما حققه من نجاح كبير فإنه لا يحب الكشف عن قيمة مشاريع شركته ولا يحب أيضا الحديث عن مشروعاته المستقبلية إلا بالنذر اليسير، كما لا يحب أيضا أن يتحدث عن عطائه الاجتماعي، ومبادرات شركته لخدمة المجتمعات التي تعمل فيها رغم أن هذا أصبح أمرا مقررا وفق المعايير المعاصرة لتقييم الشركات، والتي تشمل أيضا المسؤولية الاجتماعية، لكنه يفسر صمته بأن تربيته الإسلامية وخصوصية المجتمع السعودي تمنعه من الحديث عن أعمال الخير التي يقدمها.



البداية في الرياض



في الرياض وبالتحديد في حي العجرية كان ميلاد الرجل، وفي الرياض أيضا كان ميلاد النشاط العقاري، وفي دبي كانت الانطلاقة الكبرى، رحلة تمتد لـ 44 عاما هي عمر الشيخ سليمان الذي ولد في الرابع من نوفمبر/تشرين ثاني 1962، رحلة مليئة بالعمل الدءوب والجد والمثابرة وتحمل الصعاب وتجاوز التحديات والمعوقات بروح المغامرة والطموح التي لا تحدها حدود، وبهذه الروح أصبح الماجد يتربع على عرش إمبراطورية عقارية ضخمة تمتد من الهند شرقا إلى إفريقيا غربا ومن السودان جنوبا إلى تركيا شمالا، ولا تزال تحلم بالتوسع إلى أماكن أخرى من العالم، فرجل الأعمال كما قال لنا الماجد هو "مثل الطير يغرد حيث توجد الفرص".



تلقى الشيخ سليمان الماجد تعليمه الأوّلي في مدرسة سالم بن علي الابتدائية وتعليمه المتوسط في معهد الإدارة العلمي، والجامعي في جامعة الإمام محمد بن سعود بقسم الاقتصاد الإسلامي، حيث تخرج في العام 1985، وكان والده مهتما كثيرا بتربية أبنائه، وكان مقاولا يعمل لديه 60 عاملا يمنيا، لكنه لفرط اهتمامه بتربية أبنائه وبناته ترك عمله وتفرغ لهذه التربية، كان الوالد حريصا على تربية أولاده تربية إسلامية، وعلى تحفيظهم القرآن، حتى أن الشيخ سليمان أتم حفظ القرآن في سن الثانية عشرة، وحرص الوالد أيضا على أن تكون دائرة صداقات أبنائه ممن يتصفون بالصلاح والاستقامة الدينية والخلقية.



أثناء الدراسة الثانوية كانت الخطوة الأولى على طريق العمل، حيث كان الطالب سليمان الماجد يعمل خلال فترة الصيف، وفي نهاية الصيف تكونت له بعض السيولة التي استثمرها مع بعض أقاربه في بعض الأنشطة العقارية، وفي هذا السن (17 عاما) بدأت الميول تتضح نحو القطاع العقاري، وفي العام 1982 أسس الماجد أول مكتب عقاري، وحسبما يصف الماجد لموقعنا لـ"الأسواق.نت" "كان المكتب متواضعا جدا ولكنه كان بالنسبة لي إمبراطورية، حتى أنني جهزته بنفسي من الداخل سواء بالدهانات أو الديكورات أو أثاث متواضع".



وكان تركيز الماجد على العمولات التي يتقاضاها من التأجير أو البيع البسيط حتى تخرج من الجامعة عام 1985.



الغزو العراقي بداية النقلة



كانت النقلة الرئيسة في حياته مواكبة لغزو العراق للكويت، حيث سبب هذا الغزو أزمة سكنية في المملكة، لكنه سبب حركة عقارية واسعة، وهبطت الأسعار بصورة غير طبيعية، ونشط مكتب الماجد في تلك الآونة بيعا وشراء، وفي العام 1995-1996 حقق الماجد أول صفقة عقارية قوية بمشاركة مع بعض المستثمرين الصغار، وبعدها بدأ يتوجه إلى الأراضي الخام في الرياض وجدة والدمام وجيزان ومناطق مختلفة أخرى من المملكة.



في بداية تأسيس شركة تنميات تشارك الشيخ سليمان مع شقيقه الشيخ محمد الذي كان مهتما بقطاع المقاولات وبالذات مقاولات الطرق والناقلات، وفي عام 1995 دخل الشيخان سليمان ومحمد في شراكة جديدة خارج العائلة مع الشيخين خالد وسعود ابني الشيخ ناصر الشتري، ومع نمو النشاط العقاري وتوفر السيولة كان لزاما أن ينطلق الماجد إلى خارج المملكة بحثا عن عوائد أفضل وأسواق أكثر تطورا، وكانت المحطة الأولى خارج المملكة في الإمارات وتحديدا في الشارقة ثم في دبي، ومن ثم أم القيوين وعجمان، ثم راحت القافلة تتحرك صوب الأردن والسودان وتركيا والهند، وكما قال لنا الماجد فإنه "يطمح إلى بناء كيان يسهم في دفع عجلة التنمية في منطقة الخليج والعالم العربي بل والعالم أجمع".



ويدافع الشيخ الماجد عن خروجه خارج المملكة فيقول "نحن لم نغادر المملكة فلا تزال استثماراتنا بالمملكة قائمة، كما أن انتقال رجال الأعمال خارج أوطانهم هو أمر تقليدي، فالمستثمر طائر يرفرف ويحط حيث يجد الفرص المناسبة، والمستثمرون ورجال الأعمال السعوديون منذ منتصف القرن الماضي خرجوا إلى الهند والكويت والعراق وأوروبا وأمريكا، بالإضافة إلى أن خروج أي مستثمر سيعود بالفائدة على بلده سواء برؤوس أموال وسيولة أو بخبرات جديدة".



كذبة الفقاعة العقارية



ويرفض الشيخ سليمان الماجد دعاوى ومخاوف الفقاعة العقارية في دبي، ويرى أن هذه النظرة التشاؤمية تعتمد على أسس غير علمية وقصر نظر، فالمنطقة سواء في الخليج أو الهند والصين وتركيا وشمال إفريقيا لم تحظ بما تستحق من تنمية عقارية وسياحية، والمنطقة الخليجية بالذات الغنية بنفط وصلت أسعاره لمستويات قياسية أصبح مواطنوها بحاجة إلى مستوى معيشة يتناسب مع هذه الطفرة الاقتصادية.



ويرى الماجد أن المملكة السعودية مقبلة على طفرة كبيرة ظهرت بوادرها في المدن الاقتصادية، مشيرا إلى أن هناك العديد من المعطيات التي ترشح المملكة لمزيد من التطور وأبرزها...



1- العجز الكبير في الوحدات السكنية الذي يقدر بـ1.5 مليون وحدة، وارتفاع حجم الطلب إلى 80 ألف وحدة سنويا، وهو طلب كبير لا تستطيع الشركات العقارية تلبيته إلا بحدود 10 آلاف وحدة سنويا، وبالتالي سنحتاج إلى سنوات لتلبية الطلب الذي يتزايد بدوره عاما بعد عام.



2- تغير سلوك المواطن والمقيم في المملكة، فبعد أن كان يكتفي بشقة من غرفتين أو ثلاث غرف فإنه يطلب اليوم بيئة متكاملة توفر له ولعائلته معيشة في جو عائلي مريح سواء بوجود متنزهات أو مراكز خدمية أو مراكز تسوق، وهذه الأشياء كان يتم توفيرها في المملكة من قبل للأجانب فقط في مجمعات مغلقة لا يدخلها المواطنون.



3- مع الطفرة النفطية والنهضة الاقتصادية ارتفعت الدخول، وزاد الإنفاق على السياحة والسفر لدرجة تظهر جليا في صعوبة حجز التذاكر إلا قبل وقت كاف، وقد دفع هذا النشاط السياحي الهيئة العليا للسياحة لطرح خطة كبرى لتنمية القطاع السياحي دعت إليها رجال الأعمال والمستثمرين، وسيظهر هذا الجهد تباعا.



عودة قوية للمملكة



ومع هذه الطفرة المتوقعة في الملكة يعترف الماجد بأن شركته بدأت تعيد حساباتها لتوجيه جزء أكبر من استثماراتها إلى داخل المملكة، كما فعلت شركات عقارية كبرى مثل داماك وإعمار، لكنه يرى أن تطوير السوق السعودية سيأخذ بعض الوقت لكونها سوقا كبيرة، كما يرى أن تأخر صدور قانون الرهن العقاري لم يكن في صالح القطاع، لكنه يلتمس العذر لصانع القرار في المملكة الذي يأخذ بعين الاعتبار كل التعقيدات والتداعيات المحتملة لصدور هكذا قانون على الوضع الاقتصادي وعلى حالة التضخم، ويشير أيضا إلى أن صوت المستثمرين ورجال الأعمال أصبح اليوم مسموعا من أعلى المستويات في المملكة.



النجاحات المتتالية التي حققها الشيخ سليمان الماجد في حياته العملية لم تأت بسهولة، بل واجه الرجل العديد من العقبات والتحديات؛ لكنه تغلب عليها بثقته في نفسه وفي شركائه، يقول "أنا شخص جريء جدا في اتخاذ القرار، وأحيانا أتخذ قرارا لصفقة بمليون أو عشرة ملايين بينما الرصيد لا يكفي سوى 10% من قيمة الصفقة، ولكنني أستطيع تغطية الباقي من المستثمرين، ولم نلجأ إلى التسهيلات البنكية حتى الآن؛ لأننا لا نرغب في هذه التسهيلات إلا إذا كانت تقدم إضافة قيمة لمشاريعنا"، ويضيف أيضا "واجهنا مشكلات لا تخطر على بال في شح السيولة، ولم نلجأ إلى تصفية أو توزيع الأرباح منذ أن بدأنا حتى الآن، وكل الأرباح التي تتحقق يتم إعادة ضخها في مشاريع جديدة، ورغم أن هذا يسبب لنا ضيقا في الحياة إلا أن عزاءنا أننا لا نرضخ لأية ديون ترهقنا"