الأربعاء، 6 مايو 2015

قصة نجاح مبتكر أول كمبيوتر محمول آدم اوزبورن


مبتكر أول كمبيوتر محمول



مع أن شهرة آدم أوزبورن تنبع من كونه مشاريعيا (entrepreneur) أمريكيا ارتبط اسمه بأول كمبيوتر محمول، إلا أنه كان أيضا كاتبا ومؤلفا حقق خطوات ناجحة في مجال نشر الكتب الخاصة بالكمبيوتر والبرامج.
ولد أوزبورن في تايلاند في 6 مارس 1939 لأبوين بريطانيين وقضى معظم طفولته في الهند. تخرج من جامعة بيرمنغهام البريطانية في عام 1961 وحصل على شهادة الدكتواره من جامعة ديلاوير الأمريكية.

بدأ أوزبورن حياته العملية باعتباره مهندسا كيمياويا يعمل في شركة “شل أويل” النفطية العملاقة قبل أن يتركها في أوائل السبعينات من أجل أن يواصل اهتماماته في مجال الكمبيوتر والكتابة الفنية.

شركة “أوزبورن كمبيوتر”

في عام 1981، أي في نفس العام الذي دشنت فيه شركة “آي بي إم” أول جهاز كمبيوتر شخصي، طرح أوزبورن أول جهاز كبيوتر محمول أسماه “أوزبورن 1″ وذلك في وأثناء معرض “ويست كمبيوتر”. بلغ وزن هذا الجهاز 10.7 كيلوغرم (23.5 رطل) بسعر في السوق عند 1795 دولار أو ما يزيد قليلا عن نصف سعر جهاز الكمبيوتر المصنع من قبل شركات أخرى وبنفس المواصفات. وقد اعتمد هذا الجهاز في تشغيله على نظام تشغيل CP/Mواحتوى على لوحة مفاتيح كاملة بالإضافة إلى شاشة صغيرة بالأسود والأبيض لا يتعدى حجمها 5 إنجات.


استطاعت الشركة شحن 10 آلاف جهاز من “أوزبورن 1″ في الشهر الواحد مما اعتبر نجاحا كبيرا تحققه، در عليها إيرادات بلغت 6 ملايين دولار في عام 1981 ارتفعت في السنة التالية إلى 68 مليون دولار.

فشل الشركة

ثمة قصص كثيرة حول انهيار شركة “أوزبورن كمبيوتر” إلا أن الأكثر قربا إلى الواقع منها تلك التي تقول إن الشركة قد انهارت عندما أقدم آدم أوزبورن على التفاخر أمام وسائل الإعلام بشأن جهازين متقدمين للكمبيوتر كانت الشركة تعمل على تصنيعهما مما أدى إلى إلحاق أبلغ الأضرار بطلب المستهلكين على جهاز كمبيوتر “أوزبورن 1″ الذي كان مطروحا بكثرة في الأسواق. ونتيجة لذلك، حدثت تخمة كبيرة في مخزونات الشركة من أجهزة “أوزبورن 1″ مما دفع بالشركة إلى الإعلان عن إفلاسها بعد أن تلكأت في طرح الجهازين اللذين وعد بهما أوزبورن في الموعد المحدد. غير أن تقارير ظهرت فيما بعد ذكرت بأن الجهاز الذي تفاخر بشأنه أوزبورن قد تم استكماله وربما أدى إلى وضع الشركة على المسار الصحيح قبل أن يقدم أحد المديرين على تحميل الشركة ديون كبيرة أثناء سعيه إلى التخلص من مخزونات “أوزبورن 1″.

تأليف الكتب

بعد إخفاق شركة “أوزبورن كمبيوتر”، كتب أوزبورن ونشر العديد من الكتب الأفضل مبيعا انصبت حول تجربته السابقة، بضمنها الكتاب الذي حمل عنوان “النمو المنفلت: صعود وسقوط أوزبورن كمبيوتر كوربوريشن”.


ولكن حتى قبل انهيار شركته، كان أوزبورن قد أثبت قدراته باعتبارها رائد في مجال الكتب الخاصة بالكمبيوتر. فقد أقدم في عام 1972على تأسيس شركة ” أوزبورن بوبليشينغ”، المتخصصة في إصدار كتب التعليمات والاستخدام التي يسهل تتبعها على القراء والخاصة بالكمبيوتر. وبحلول العام 1977 بلغ ما أصدرته الشركة نحو يزيد عن 40 كتابا. وفي عام 1979 أقدم أوزبورن على بيع شركة النشر إلى شركة “ماكغرو” مقابل مبلغ قدر بنحو 3 ملايين دولار، استخدمها أوزبورن في تدشين شركة “أوزبورن كمبيوتر”.

إصدار البرامج:

في عام 1984 أسس آدم أوزبورن شركة “بيبارباك سوفتوير انترناشونال” التي تخصصت بإنتاج برامج الكمبيوتر الرخيصة. وقد حملت دعاية الشركة صورة أوزبورن نفسه وهو يجادل قائلا بأنه لو أقدمت شركات الهاتف على تطبيق نفس منطق الأسعار الذي تطبقه شركات إنتاج البرامج الكمبيوترية لأصبحت كلفة جهاز الهاتف الواحد تصل إلى 600 دولار.
في عام 1987 أقدمت شركة “لوتوس” على رفع دعوى قضائية ضد “بيبارباك سوفتوير انترناشونال” مما أدى إلى هبوط كبير في ثقة المستهلكين والمستثمرين بمنتجات الأخيرة. وفي عام 1990 فازت “لوتس” بالدعوى ما حدى بأوزبورن إلى الاستقالة من منصبه في الشركة بعد فترة قصيرة.

وفاته:

في عام 1992 عاد أوزبورن إلى بلده الهند أثر معاناته لنوبات متتالية. توفي في 25 مارس 2003 بعمر 64 عاما بعد بعد فترة قضاها بعيدا عن الأنظار في مدينة كودياكانال الهندية.
لعل أبرز ما قيل عن أوزبورن هو أنه أول من نقل صناعة جهاز الكمبيوتر الشخصي إلى سوق الاستهلاك من خلال اختراعه لجهاز واحد احتوى على برامج كمبيوترية خاصة به.

قصة نجاح والت ديزني


قصة نجاح والت ديزني

من أين يحصل المشاريعي على الأموال ليحول حلمه إلى حقيقة؟ تاتي الأمال من مصادر متعددة، لكن في حالة والت ديزني بدأ كل شيء بطريق ورق سري.
بعد أن ولد في شيكاغو وتربى في مزرعة صغيرة في ميسوري، انتقل والت ديزني إلى كنساس سيتي مع عائلته عندما كان في العاشرة من عمره. عمل هو وأخوه بدون أجر في توزيع الصحف لصالح ترخيص التوزيع الموجود لدى أبيه. وحالما كان يجد زبونا جديد، كان والت يتجاوز والده ويشتري أعداد إضافية من مكاتب الصحف مباشرة، مؤسسا بذلك طريقه الخاص. وبواسطة أرباح مشروع الخاص، كان قادرا على تلبية رغبته بشراء الحلوى من دون علم والديه اللذن كانا يمنعان الحلويات في المنزل.

ومن هذه البداية نمت وتفرعت مهنة ديزني المشاريعية في الحياة. فعندما كان مراهقا كذب بشأن عمره ليلتحق بالصليب الأحمر للخدمة في الحرب العالمية الأولى كي يلحق بأخيه الأكبر روي الذي يجله كثيرا.وتعلم لعب البوكر بشكل جيد، كما بدأ لعبة احتيال خاصة به وهي بأن يعالج الخوذ الألمانية التي جمعها من أرض المعركة، بحيث تبدوا وكأن أصحابها الأصليين قد أصيبوا في الرأس. وكان يبيعها كـ “تذكارات حربية أصلية” على الجنود الذين يمرون على مراكز الصليب الأحمر. وقد جمع والت ما اعتبره ثروة صغيرة ليرسل النقود إلى أمه حتى توفرها له.


عند عودته إلى الوطن في نهاية الحرب، حاول أن يحقق حلم طفولته بأن يكون رسام كاريكاتير في صحيفة. ومع أنه أظهر موهبة فنية، إلا أنه لم يستطع إبداع الكاريكاتير الساخر الحاد من النوع الذي تريده الصحف. ويسبب إحباطه من الاستقبال الفاتر في شيكاغو، انتقل والت إلى مدينة كانساس سيتي مع أخيه روي الذي وجد له عملا في الرسوم التوضيحية للإعلانات والمواد التعريفية (الكاتالوجات).


كان العمل لفترة قصيرة. ومن خلال انضمامه إلى فريق مع الرسامين المهرة الذين قابلهم في عمله الأول، أقنع والت ديزني ناشرا محليا بأن جريدته المنبوذة، ذات الميزانية الضئيلة، سوف تتحسن جدا بإضافة الإعلانات التوضيحية. واستخدم والت 250 دولارا من مدخراته في الحرب لشراء ما يكفي من أدوات وتجهيزات للبدء في المشروع.


ولإنتباهه الدائم للمزيد من فرص الأعمال، أحال والت الخدمة مطابع أخرى في البلدة. وقبل مرور وقت طويل، انتقل “ايويركس أند ديزني” إلى مكتب حقيقي حيث كان لدى الاثنين ما يكفي من مال لحضور دار السينما المحلية، حيث كانا مفتونين بأفلام الكارتون. وفيما بعد، استجاب ديزني لإعلان من شركة “كنساس سيتي فيلم آد” (Kansas City Film AD Company)التي تقدم الدعاية للأفلام يطلب رسام كارتون وسعى لبيع خدمات الشراكة. وعندما علم أن العمل قد عرض عليه لوحده، تخلى عن نصفه في الشراكة إلى ايويركس ومضى خارجا من أعمال الرسوم التوضيحية.


وبسرعة أصبح ديزني نجما في الطاقم الفني، لكنه لم يبق طويلا مع شركة قبل أن يؤسس شركته الخاصة للإنتاج وهي شركة “لاف-أو-غرام فيلمز” (Laugh-O-Gram Films, Inc.). وفي محاولة لجمع رأس المال اللازم للتفرع من الإعلان، باع ديزني حصصا من شركته إلى مواطنين محليين. وبرأسمال يبلغ 15000 دولار، أنتج فلمي كرتون قصيرين اعتمادا على قصص خرافية وتم توزيعهما في أنحاء البلاد. وبالرغم من أن الفلمين حظيا بشعبية واسعة، فإن ديزني إلا أنه لم يقبض أي شيء مما قاده سريعا إلى الإفلاس. لكنه استطاع انقاذ جهاز كاميرا ونسخة من عمله الأصلي “أليس في بلاد العجائب” من أيدي الدائنين. وبعد جمع بعض المال من أخذ تاصور الفوتوغرافية لصالح بعض الصحف المحلية، توجه ديزني غربا نحو هوليوود ليبدأ من جديد.


استخدم والت نسخة فيلم “أليس في بلاد العجائب”، والفيلمين القصيرين لعرض لموهبته، واعتمد على سحره، والعلاقات القديمة، والعائلة في للحصول على الدعم المالي. فعلى سبيل المثال، وافق عميل لشركة “لاف-أو-غرام” على تمويل إنتاج عدد من مغامرات ” أليس” ودعمه أخوه، روي، في صفقات تجارية، وجدد بعض مؤيديه القدامى في كنساس مساهماتهم. ومرت شركة ديزني بروداكشنز” بدورات من الرخاء والبلاء يمكن إرجاعها إلى نزعة المؤسس نحو الكمال، وعندما حصل لديزني ما أراد، كانت منتجاته رائعة ولكن غالية الثمن، ليجد الأخوان ديزني نفسيهما مقلوبين على رأسيهما في التعامل مع صناعة الصور المتحركة. وبالرغم من أن اسم الشركة أصبح معروفا عالميا، إلا أنه كان صعبا عليها أن تحقق الأرباح.




تمثلت نقطة الانعطاف من حيث تحقيق الأرباح في إنتاج فيلم كرتون سينمائي طويل، وهو “سنو وايت والأقزام السبعة “. فقد ظهر هذا الفلم في عام 1937 وكان نجم شباك التذاك. ومن أرباح هذا الفلم، بدأ والت ديزني العمل على ثلاثة أفلام أخرى ووسع الخطة والمرافق. وقد تم استكمال كل فلم من الأفلام الثلاثة، و هي “بينوكيو” و “بامبي” و “وفانتازيا”، بإنفاق يزيد كثيرا عن الميزانية ولم تكن ناجحة في البداية في السوق الأمير كية. ولزيادة الأمر سوءا، اندلعت الحرب العالمية الثانية مع إصدار الأفلام الثلاثة، مما دمر السوق الأوروبية المربحة.



ومع ازدياد ديون الإنشاء، فإن البديل الوحيد للتمويل كان بيع الأسهم للجمهور. وفي نيسان 1940 بيع 755.000 سهم عادي وتفضيلي، مما جمع حوالي 8 ملايين دولار لرأس المال، مما أنقذ الشركة مرة ثانية.
بيد أن تحولها إلى شركة عامة لم يكن الخلاص النهائي لـ “ديزني برودكشنز”. فقد كان والت ديزني، مثل العديد من المشاريعيين النموذجيين، يدير الشركة بسيطرة تامة على كل التفاصيل ولم يكن يحبذ تفويض أي مسؤوليات أو واجبات إلى المساهمين. وقد أصبح والت تعبا من أفلام الكرتون والسينما، لذلك حول اهتمامه إلى حلم آخر، وهو إقامة حديقة للتسلية.

لم ير في ذلك مصلحة مادية، فأقنع مجلس الإدارة وبعض المصارف برفض طلب والت للحصول على الأموال. وفي ظل حماسه الشديد للحصول على المال من أجل تحقيق حلمه، تحول إلى مصدر مختلف لرأس المال: وهو التلفزيون. وبالرغم من أن التلفزيون كان أحدث وسيلة للتسلية وأكثرها شعبية، إلا أن شركة “ديزني برودكشنز” قد تجنبته، لأنها رأت أنه يحط من قدرها. وبما أن كل مصادر الإيرادات الأخرى كانت مسدودة، فقد وافق ديزني على إقامة مشروع مشترك مع “أي بي سي” (ABC)، التي كانت الأصغر والأحدث بين شركات البث التلفزيوني. ومقابل 5 ملايين دولار من التمويل للحديقة، وافق ديزني على بث ميكي ماوس في التلفزيون. ومنذ ذلك الوقت لم تعد الأشياء على حالها أبدا سواء لقناة “أي بي سي” أو لشركة “ديزني برودكشنز” أو لعامة الأمريكيين.


بحلول عام 2002، نمت شركة والت ديزني ليصبح لديها 112 ألف موظف وما يزيد عن 25 مليار دولار من العائدات. وبالإضافة إلى حدائق ديزني حول العالم، فقد منحت الشركة اسمها التجاري عبر قنوات تسلية مختلفة بما فيها قناة ديزني تلفزيونية، وإذاعة ديزني، وإنتاج ديزني المسرحي، ومخازن ديزني، وخط ديزني للرجلات البحرية ومجموعة ديزني للإنترنت.


http://www.personatty.com/

قصة نجاح كوكو شانيل


كوكو شانيل


لم تكن كوكو شانيل متقدمة على زمنها فحسب بل كانت، حسب مجلة التايم الأمريكية، متقدمة على نفسها أيضا. فلو نظر أحد على أعمال أشهر مصممي الأزياء المعاصرين بضمنهم توم فورد وهيلموت لانغ وميوتشيا برادا وجيل سوندرز ودوناتيلا فيرساتشي، لرأى في العديد من إستراتيجياتهم صدى لما قامت به شانيل.
فالطريقة التي مزجت بها شانيل، قبل نحو 85 عاما، بين مفردات الملابس النسائية والرجالية لتخلق أزياء أتاحت للابسيها الشعور بالارتياح الخفي بدلا من التظاهر به هي مثال على كيفية تشابك ذوق شانيل وشعورها بالرقي مع أزياء اليوم.

-تقول المجلة إن شانيل لم تعرف نفسها باعتبارها أنثوية، وفي الحقيقة كانت تتحدث دوما عن الأنوثة بدلا من الأنثوية. إذ لم تقدم شانيل على استخدام الأزياء والمنسوجات والمواد التي كان يرتديها الرجال فحسب، بل وأيضا استخدمت، بدءا من نفسها، الملابس الرياضية باعتبارها جزءا مهما من لغة الأزياء.

يمكن للمرء أن يرى كيف انبثق أسلوب شانيل من الحاجة ولكنه نبع أيضا من التحدي. فلم تكن شانيل قادرة أن تحمل تكاليف شراء ملابس الموضة في ذلك الزمن، لذلك رفضت تلك الملابس وقامت بتصميم ملابسها الخاصة، مستخدمة الستر الرياضية والأربطة التي كانت تمثل الباس اليومي للرجال.

ليس من قبيل المصادفة إذن أن تصبح شانيل على علاقة وطيدة بالحركات الفنية الحديثة بضمنها حركات دايغيليف وبيكاسو وسترانسكي وكوكتيو. وشأنها شأن هؤلاء الفنانين، كانت شانيل عازمة على تحطيم الصيغ القديمة لكي تخترع أسلوبا تعبر من خلاله عن نفسها. فقد قال عنها كوكتيو في إحدى المرات “إنها عملت الأزياء، وبنوع من المعجزة، طبقا لقواعد يبدو أن لها قيمة عند الرسامين والموسيقيين والشعراء فقط”.

بحلول أواخر الستينات من القرن المنصرم، أصبحت شانيل جزءا مما أعلنت العصيان عليه في الماضي، ألا وهو مؤسسة الدولة. ولكن لو نظر أحد إلى فلم وثقائي عنها خلال تلك الفترة، فإن بإمكانه أن يبقى على شعوره بوجود ذلك الغضب والفورة لدى إمرأة فلاحة وقوية بدأت ثورتها في عالم الأزياء ضد المجتمع من خلال استهدافها للرأس أولا وعبر القبعات. فالقعبة الطفولية التي ابتدعتها كانت على تباين صارخ مع قبعات “بيل إيبوك” التي كانت تمثل الموظة آنذاك والتي سخرت منها شانيل بقولها “كيف يمكن للدماغ أن يعمل تحت تلك الأشياء؟”

يتجلى ذهن شانيل الحاذق في كل شيء قامت به، من استخدامها الذكي للشعار (Logo) إلى فهمها العميق لقوة الشخصية وإلى التعبئة والتغليف، وحتى إلى أهمية استنساخ تصاميمها. وكانت لا تكل عن ترديد المقولات الشهيرة التي يجري اقتباسها من قبل أوساط متنوعة عديدة. فقد قالت مرة “إن الزي ليس مجرد ملبس، بل إنه في الهواء تحمله الريح. وبإمكان المرء أن يحدس وجوده، فهو في السماء وفي الطريق”.

ربما يتطايق الأمر مع شخصيتها نوعا ما من حيث أنه غالبا ما كان يجري تصويرها وهي تحمل بين أناملها سيجارة أو تقف أمام “آرت ديكو” أو جدار المرايا في منزلها. فالأزياء تميل لأن تنطوي على جرعة كبيرة من الدخان والمرايا، لذلك ليس من الغريب أن تكون نسخة شانيل من حياتها تنطوي على تنوع من الأكاذيب والإبداعات والتغطية وإعادة النظر. ولكن كما قالت وميوتشيا برادا إن شانيل “كانت عبقرية عن حق. ومن الصعب تحديد سبب ذلك، إلا أن للأمر شيء يتعلق برغبتها لأن تكون مختلفة ولرغبتها بأن تكون مستقلة”.

من المؤكد أن حياة شانيل قد سارت على غير ما يمكن التكهن به حتى من قبلها. فحتى وفاتها (في عام 1971 وبعمر ناهز الـ 87 عاما في جناحها بفندق ريتز الباريسي الشهير) مثلت نهاية مترفة لم تكن متوقعة لها من قبل راهبات دار أوبازين للأيتام التي قضت فيها شانيل وقتا بعد وفاة والدتها وتخلي والدها عنها.

أحد نجاحات شانيل المبكرة تمثل في الكنزة الواسعة التي ربطت حولها حزام وصاحبتها بتنورة. كانت تلك الانتصارات المبكرة شبيهة بالملابس التي كانت تعملها لنفسها، من حيث أنها كانت ملابس نسائية مصنوعة من جميع المواد الرجالية مثل الجيرسي الذي كان مرتبطا بملابس الرجال الداخلية.

استمر نجاح وتقدم شانيل على جميع الأصعدة، الاجتماعية والجنسية والمهنية، طوال العشرينات من القرن الماضي لتزداد شهرتها وتضعها في مصاف الأساطير. وبحلول أوائل الثلاثينات وصلت سمعة شانيل إلى هوليوود التي بدأت بمغازلتها، لتذهب إلى هناك وتعود إلى باريس مرة أخرى. اقتربت شانيل بعد ذلك من الزواج من أغنى رجل في أوروبا آنذاك، وهو دوق ويستمنستر. ولكن تفسيرها لفشل مشروع الزواج أعربت عنه بما يلي: هناك عدة دوقات لويستمنستر، ولكن هناك شانيل واحدة”.

في الواقع لم تكن هناك كوكو شانيل واحدة بل هناك العديد منها بقدر أعمالها المبدعة وأساليبها المبتكرة مثل التنورات الغجرية والمجوهرات الإصطناعية الكثيرة واللباس الليلي اللامع.
-
غير أن العنصر الوحيد الذي أمن لشانيل دخول التاريخ من أوسع أبوابه، حتى في الأوقات التي واجهت فيه الفشل والنسيان، لا يتمثل في قطعة من الملابس بل في سائل ذهبي أطلق عليه اسم شانيل رقم 5 الذي جرى تدشينه في عام 1923 والذي مثل أول عطر يحمل اسم هذه المصممة الشهيرة.

يشير المتتبعون لحياة شانيل إلى أن إنتاج العطور قد حافظ على اسم شانيل طوال العقود حتى عندما تدهورت سمعتها أثناء الحرب العالمية الثانية عندما ظهر أن لديها مشاعر عداء للسامية وللمثليين الجنسيين رغم الإشاعات التي تحدث عن كونها تميل إلى الجنسين.
استجابت شانيل للحرب بغلق أعمالها في مجال الأزياء وإقامة علاقة مع هانز غونثر فون دينكلاغ، الضابط النازي الذي تضمنت أفضاله عليها السماح لها بالإقامة في فندق ريتز. بعد ذلك بسنوات، وتحديدا في عام 1954 عندما قررت العودة إلى عالم التصميم كان اسم شانيل يثير لدى البعض شيء من الكره والامتعاض.
اعتمادا على بعض المصادر فإن عودة شانيل إلى الأزياء ترجع لأسباب عديدة أهمها الفشل الذي واجهته مبيعات العطور، واستيائها مما كانت تراه في تصاميم ذلك الوقت، وكذلك الملل الذي اصابها.
-
وجميع هذه الأسباب تبدو معقولة مثلما تبدو معقولة نظرية كارل لاجيرفيد بشأن أسباب النجاح الكاسح الذي حققته البدلة النسائية التي صممتها كوكو شانيل. إذ يشير لاجيرفيد الذي يقوم الآن بتصميم أزياء شانيل والذي إليه يرجع الفضل في تحويل اسم شانيل إلى شركة أكبر وأكثر انسجاما مع عالم الأعمال من أي وقت مضى، إلى أنه “بحلول الخمسينات كان لدى شانيل ميزة وفائدة الابتعاد مما مكنها من تنقية مظهر شانيل”.


في أوروبا نظر البعض إلى عودتها باعتبارها محاولة يائسة لن يكتب لها النجاح، وفي الولايات المتحدة لم يتجه الأمريكيون إلى شراء ملابسها بما يكفي من السرعة. ولكن بحلول عام 1969 أصبح اسم شانيل الأكثر انتشارا في العالم حتى كان يكفي لفظ اسمها الأول، كوكو، لينتقل المرء مباشرة في ذهنه إلى الثورة في عالم الأزياء التي غيرت مظهر المرأة في العالم.



http://www.personatty.com/

الثلاثاء، 5 مايو 2015

قصة جون جونسون أول أمريكي من أصل أفريقي يدخل قائمة فوربس


جون جونسون أول أمريكي من أصل إفريقي يدخل قائمة “فوربس

بعد أن كان يعتمد في إعالة أسرته على الإعانات الاجتماعية نجح جون جونسون في أن يصبح أول أمريكي من أصل إفريقي ينضم إلى قائمة فوربس لأغنى 400 ثري في العالم، ووصلت قيمة امبراطوريته إلى أكثر من 600 مليون دولار لدى وفاته عام ،2005 ولم يقتصر دوره فقط على جمع ثروته الضخمة، ولكنه أيضاً لعب دوراً مهماً في تأكيد صوت المجتمع الأمريكي الافريقي في الوقت الذي كان مازال فيه يعاني من الاضطهاد

ولد جون هارولد جونسون يوم 19 يناير/كانون الثاني من عام 1918 في اركانساس، وتوفي والده في حادث بالمطحنة التي كان يعمل عندما بلغ جونسون الثامنة من عمره لتتولى والدته إعالة الأسرة، وعلى الرغم من المأساة التي عانتها إلا أن والدته كانت مصرة على مساعدة ابنها على تحقيق النجاح في حياته

لكن المدينة التي كانت الأسرة الصغيرة تعيش فيها لم تكن تقدم الكثير من الفرص للأطفال من أصل إفريقي، إذ لم يكن يحق لهم الدخول إلى المدرسة الثانوية مما اضطر جونسون إلى إعادة الدراسة في الصف الثاني فقط كيلا ينقطع عن التعليم.

واتخذت والدته القرار بالانتقال إلى شيكاغو بعد أن ادخرت المال اللازم لاتخاذ مثل هذه الخطوة من خلال العمل لسنتين كطاهية لأحد المعسكرات، بيد أن هذه الخطوة لم تكلل بالنجاح الذي حلمت به والدته.

وصلت الأسرة إلى شيكاغو في الوقت الذي كانت المدينة تعاني فيه من الكساد الكبير مما اضطر الأم وابنها للاعتماد في عيشهما على الإعانات الاجتماعية ولمدة عامين، وكان لهذه التجربة انعكاساتها الواضحة على شخصية جونسون إذ أسهمت وإلى حد بعيد في تشكيل قناعات الصبي الصغير، ويقول جونسون عن تلك الفترة “كنت مع مرور الوقت ازداد مع والدتي إصراراً على عدم الاستمرار على هذا الوضع، وعملنا كل جهدنا لتحسين أوضاعنا المعيشية ولم ينتبنا يوماً الشك في قدرتنا على ذلك”.

والتحق جونسون بالدراسة الثانوية وأثبت نجاحاً وتفوقاً سواء على المستوى العلمي أو الاجتماعي، حيث تم اختياره رئيساً للطلاب، كما تولى أيضاً رئاسة تحرير الصحيفة المدرسية وغير ذلك من الأدوار البارزة.

وبعد إنهاء الدراسة الثانوية التقى جونسون الذي كان يبلغ الثانية عشرة من عمره آنذاك بهاري “اتش.بيس” رئيس إحدى شركات التأمين على الحياة اللقاء الذي لعب دوراً مهماً في تغيير مجرى حياة جونسون إذ قرر بيس بعد أن سمع من جونسون رغبته في إكمال دراسته الجامعية وافتقاره التمويل اللازم لذلك أن يعين الأخير للعمل بدوام جزئي في شركته، وتمكن جونسون بذلك من تحقيق حلمه والالتحاق بالجامعة.

وسرعان ما تدرج جونسون في مراكز الشركة ليصبح رئيس تحرير الصحيفة التابعة لها، ومن هنا انطلقت لديه الرغبة في تأسيس شركته الخاصة، وكان وقتها يملك الحلم والطاقة اللازمة لتحقيقه إلا أنه كان يفتقر إلى التمويل الضروري لتحقيق هذا الحلم وتحويله إلى واقع، فقلة من الممولين من الذين كان لديهم الاستعداد لتمويل شاب أمريكي من أصل إفريقي يفتقر إلى الخبرة الكافية في دنيا المال والأعمال.

وتوجه جونسون إلى البنك تلو الآخر سعياً وراء توفير التمويل اللازم إلا أنه قوبل بالسخرية والاستهزاء، إلى أن تمكن أخيراً من الحصول على القرض بضمان الأثاث الجديد الذي اشترته والدته.

وبدأ جونسون تأسيس شركته الجديدة جونسون للنشر ليطلق أول مجلة له وهي نيجرو دايجست، وقام جونسون بإرسال حوالي 20 ألف رسالة بريدية لعملاء شركة التأمين التي يعمل لديها عارضاً عليهم اشتراك خفض التكلفة في مطبوعته الجديدة، وحصل على موافقة من 3 آلاف شخص منهم أرسلوا له اشتراكاً سنوياً بقيمة دولارين للفرد، أي وصل رأس مال جونسون اللازم لانطلاقة عمله إلى 6000 دولار.

ووصل توزيع الصحيفة إلى 50 ألف نسخة شهرياً خلال 8 أشهر فقط، وفي عام 1943 حقق جونسون نجاحاً جديداً عندما تمكن من اقناع السيدة الأولى آنذاك اليانور روزفلت بكتابة مقالة في مجلته تحت عنوان “لو كنت من أصل افريقي” واسهم هذا المقال في رفع توزيع المجلة إلى الضعف.

وشكلت هذه الانطلاقة الحقيقية لجونسون لتتوالى بعد ذلك بنجاحاته وتنمو شركته لتتحول إلى امبراطورية تناصر حقوق السود في أمريكا وتوصل أصواتهم إلى العالم.


كلمة التقاعد لا مكان لها في قاموس شركتي، فما دام المرء لايزال قادراً على العمل فبإمكانه البقاء في الشركة، وهذا ما أخطط أنا نفسي للقيام به، هكذا هو أسلوب تفكير جون جونسون ولعل هذا هو ما دفعه لارتقاء سلم النجاح سريعاً ليصبح واحداً من أغنى 400 شخص في العالم، وليؤسس شركة عملاقة تصل قيمتها اليوم إلى أكثر من 600 مليون دولار، فماذا يطرح لنا عبر تجربته من دروس مستفادة ونصائح جديرة بأن نتبعها:

* لا تغضب بل تجاوز العقبات:

يقول جونسون إنه عندما يقابل عقبة في طريقه يغضب كغيره من الناس، إلا أنه لا يتوقف عندها كثيراً ولا يستسلم للغضب وإنما يسعى جاهداً لتجاوز هذه العقبة.

* افهم السوق:

لم يكن جونسون صاحب أول محلات مختصة بين الأمريكيين من أصل إفريقي إلا أن هذه المطبوعات لم تلاق النجاح الذي حققه هو بفضل دراسته الدقيقة للسوق واحتياجاته.

*اتقن فن المبيعات والترويج:

من بين ألقابه العديدة كان الأقرب إلى نفس جونسون هو لقب رجل المبيعات، وقد عنون أحد فصول سيرته الذاتية الأعلى مبيعاً “كيف تبيع أي شيء لأي شخص في 5 دقائق أو أقل”.

* أجد فن التواصل:

يؤكد جونسون أن أساليب التواصل الناجح هي فن في حد ذاتها، وقال إن على القيادي الراغب في الإمساك بزمام النجاح أن يجيد هذا الفن ويتقنه.

* لا تخضع للظروف:

اقتحم جونسون عالم النشر ودنيا الأعمال في الوقت الذي كان فيه السود يعانون من التفرقة العنصرية ضدهم في الولايات المتحدة، لكنه وقف أمام التيار واستطاع أن يثبت جدارته بالنجاح بالرغم من الظروف الصعبة.



http://www.personatty.com/najahattys

الاثنين، 4 مايو 2015

قصة ميلتون هيرشي صانع عملاق الشيكولاته



ميلتون هيرشي صانع عملاق الشيكولاته

مدينة نموذجية، مصنع عصري، أعمال لها وزنها، هكذا تحقق حلم واحد من أكبر رجال الأعمال في يومنا الحالي”. بهذه العبارة وصفت صحيفة “ذي بيزنس وورلد” عام 1903 ما وصل اليه رجل الأعمال الأمريكي الشهير ميلتو هيرشي الذي يعد أحد كبار رجال الأعمال في الولايات المتحدة خلال القرن الماضي. واليوم وبعد مرور 60 عاماً على وفاته، ما زالت شركته “هيرشي” تعد بين أكبر شركات الشيكولاته على مستوى العالم حيث توظف أكثر من 13700 عامل وتدر عائدات سنوية من مبيعاتها تصل الى 4 مليارات دولار



ولد ميلتون سنافلي هيرشي يوم 13 سبتمبر/أيلول من عام 1857 في مدينة بنسلفانيا حيث تملك عائلته مزرعة تمتد على مساحة 350 فداناً، وكونه متحدراً من عائلة هاجر غالبيتها الى أمريكا من سويسرا وألمانيا خلال القرن السابع عشر كان هيرشي يتحدث الألمانية في صغره.

واتسمت حياة عائلة هيرشي بعدم الاستقرار، اذ أدى فشل والده في أعمال عدة الى تنقل الأسرة من مكان الى آخر، الأمر الذي زاد الضغوط على علاقة والديه وتسبب في انفصالهما في آخر الأمر.

واستقر هيرشي بعد ذلك مع والدته في مقاطعة لانكستر حيث تنقل بين 7 مؤسسات تعليمية مختلفة خلال 8 سنوات ليترك الدراسة تماماً بعدها ويلتحق بالعمل كمساعد لمحرر في صحيفة صغيرة تطبع بالألمانية في بلدته عام ،1871 لكنه لم يستمتع بعمله ولم يتقنه أيضاً، الأمر الذي أدى الى استغناء الصحيفة عن خدماته.

وصادف هيرشي حظاً أفضل لدى الالتحاق بوظيفة ثانية كمساعد في متجر لصناعة الأيس كريم والحلوى في لانكستر اذ صادفت الوظيفة هواه ليقضي السنوات الأربع التالية في تعلم فن صناعة الحلوى.

ولدى بلوغه التاسعة عشرة من عمره، قرر هيرشي الانتقال الى فيلادلفيا ليبدأ في انشاء شركته الخاصة لصناعة الحلوى فاقترض مبلغاً من المال من عمه ثم طبع لنفسه عدداً من البطاقات الشخصية والملصقات للدعاية لشركته الجديدة. ورافقته والدته ومعها خالته لمساعدته على البدء في تأسيس شركته. بيد أن الشركة الجديدة لم تدر أي أرباح على الاطلاق فاضطر الى اغلاقها بعد 6 سنوات.



لكن هيرشي لم ييأس بل سافر عبر الولايات المختلفة من دينفر الى نيويورك وشيكاغو ونيوأورليانز في محاولة لتغيير حظه، إلا ان سوء حظه كان ملازماً له هذه المرة أيضاً فعاد الى بنسلفانيا، إلا انه لم يعد يخفي حنينه اذ استفاد من رحلته هذه معلومة مهمة شكلت على بساطتها فارقاً مهماً حقق له نقلة في مسيرة عمله اذ تعلم ان الحليب الطازج هو الأنسب لصناعة أفضل أنواع الحلوى.

وكانت هذه المعلومة سلاحه السري في انشاء واحدة من أنجح شركات صناعة الحلوى، إلا انه لدى عودته في ذلك الوقت كان يشعر بصعوبة المهمة هذه المرة فهو لم يكن يملك المال الكافي لافتتاح شركته الخاصة، كما ان الفشل الذي سبق أن مني به مرتين أفقده دعم الكثير من المحيطين به.

لكن كان هناك شيء واحد لم يفقده رغم الفشل وهو حلمه بتحقيق النجاح في نهاية المطاف وعزيمته التي لم تلن أمام المشاق والمصاعب. وبالفعل تمكن هيرشي من اقناع أحد المستثمرين بدعمه مالياً، وسرعان ما انضمت اسرة والدته الى صفه ساعية الى دعمه وتعزيز جهوده لانجاح شركته هذه المرة. وأسهم كل هذا الدعم في تشجيع هيرشي، على اجراء المزيد من التجارب فنجح في التوصل الى وصفة حلوى خاصة أطلق عليها اسم “كريستال هيرشي 1” وهي عبارة عن حلوى الكراميل المصنوعة باستخدام السلاح السري الذي تعلمه في دينفر وهو الحليب الطازج.



وشكلت هذه الوصفة انطلاقته الحقيقية اذ تبدل حظ هيرشي وحصل سريعاً على طلبية كبيرة من مستورد بريطاني، واستطاع أن يؤمن القرض اللازم لتوسعة أعماله. وكانت هذه بداية نجاح شركته “لانكستر كراميل” التي تحولت في غضون 4 سنوات الى واحدة من أكبر شركات حلوى الكراميل في الولايات المتحدة.

وفي عام 1893 زار هيرشي ولاية شيكاغو الخطوة التي بدلت حياته بشكل كامل فهناك حضر معرضاً لمعدات صناعة الحلوى ولفت انتباهه القسم الألماني الذي كان يعرض أجهزة ومعدات صناعة الشيكولاته فقام بشراء خط انتاج كامل وشحنه الى لانكستر.

ووقتها قال هيرشي أدركت ان حلوى الكراميل بمثابة صرعة مرحلية لكن الشيكولاته من المواد الاستهلاكية الأساسية بالنسبة للبعض، وذلك ما جعله يقرر أن يبيع شركته مقابل مليون دولار، ولكنه احتفظ بجزء من المصنع وبحقوق صناعة حلوى الشيكولاته ليبدأ الانتاج بالفعل.

وبعد أن نجح في اتقان صناعة الشيكولاتة العادية وظف هيرشي المليون دولار، حصيلة بيع شركته، لشراء مزرعة عائلته في بنسلفانيا حيث أقام مصنعه الجديد، وقام بإطلاق شركته الجديدة “هيرشي للشيكولاته” عام 1905.
ومع نجاح شركته قرر هيرشي انشاء “مدينة الشركة الخاصة” ليقيم فيها العاملون في مصنعه وشملت المدينة كل شيء: المساكن، والمدارس، والمحال التجارية، والمتنزهات اضافة الى فندق ومستشفى وبنك وساعة للألعاب الرياضية وخدمات هاتف وكهرباء ومياه جارية، ووضع لهذه المدينة قوانين تكفل الأمن والأمان والرعاية الصحية. وكرس هيرشي وقته وجهده للتأكد من أن العاملين في شركته يلقون العناية الكافية بل وأقام لهم نظام حافلات ترولي لنقلهم الى المناطق المجاورة.. النظام الذي واصل عمله حتى عام 1946. ولا تزال مدينة هيرشي مزدهرة حتى يومنا هذا كمدينة صناعية وكوجهة سياحية بارزة في بنسلفانيا.

ونمت ثروة هيرشي ببلوغ نهاية العقد بصورة فاجأته هو شخصياً إذ تراكمت بسرعة فائقة لم يشهدها الاقتصاد الأمريكي من قبل وكرس هيرشي جزءاً من ثروته للأعمال الخيرية فأقام ملجأ للأيتام ليمنح العديد من الأطفال الأمن والتعليم بعد أن حرم منهما في طفولته. ونشأ صندوق هيرشي لتمويل مدارس صناعية للأيتام وبعد 10 أعوام قام بمنح الصفوف أسهماً من شركته بقيمة 60 مليون دولار.

وتوفي هيرشي عام 1945 عن عمر يناهز 88 عاماً، لكن اسهاماته الخيرية لا تزال حية الى اليوم. كما واصلت شركته “هيرشي لعب دورها كواحدة من أهم شركات الصناعات الغذائية في الولايات المتحدة.




http://www.personatty.com/najahatty/milton

السبت، 2 مايو 2015

قصة نجاح ستاربكس


قصة نجاح ستاربكس



بناء منظمة قوية ذات ديمومة، يتطلب تخطيطا واستراتيجية دقيقين. وليس هناك من يعرف ذلك أفضل من “هاوارد شولتز” الذي اشترى في عام 1987 شركة طحن “ستاربكس” بمبلغ 250.000$ دولار، والتي كانت تبيع حبوب البن بالمفرق.

ولكي يحول هذا العمل التجاري، وضع شلوتز خطة تنظيم ركزت على عمالة ذات نوعية عالية. لقد كانت نيّته في وقت الشراء أن يحول عملا تجاريا محليا إلى شركة قومية للمفرق. ولكي يحقق ذلك، كان بحاجة إلى موظفين مخلصين، فخورين بعملهم وسينقلون هذا الموقف الإيجابي إلى الزبائن.



كان في قلب رؤية شولتز موظفا سخيا ومتكاملا متفهما، يتبنى حزمة مزايا تتضمن الرعاية الصحية، وخيار شراء أسهم، والتدريب، واستشارة مهنية، وحسومات على شراء منتجات الشركة لكل الموظفين، وعمل بدوام كلي او جزئي. كما كان يعرض اعلى مستوى للأجر عند التوظيف. وبما أن أغلب تجار المفرق يواجهون تدوير عال لرأس المال، فقد ركز شولتز خطته على التدوير المنخفض والولاء. وقد بنيت خطته الفريدة على مفهوم أن العاملين يعملون بجهد أكبر وذكاء أكثر إذا كان لهم حصة في نجاحهم. ومن عام 1987 إلى عام 1993 توسعت “ستاربكس” إلى 156 محلا توظف حوالي 2000 موظف، وبمعدل مبيعات يبلغ 700.000$ دولار أسبوعيا.



ومنذ البداية رأى شولتز الأهمية بين نمو الشركة، وبين خطته التنظيمية الطموحة حول معاشات الموظفين. وبما أن أكثر من نصف الموظفين كانوا يعملون 20 ساعة أسبوعيا، فقد كان تصميم الخطة صعبا بسبب وجود تكاليف عالية للتأمينات وللتدريب، خاصة أنه كان من النادر أن تقوم أي منظمة بدعم الموظفين بدوام جزئي إلى هذا الحد. ومع ذلك، وبالرغم من النطاق الواسع للمعاشات، فقد شكلت التكلفة ربع تكلفة العمل في الشركة وحققت أقل قدر من التدوير وقدر كبيرا من الولاء للشركة.


قادت الخطة في البداية إلى مضاعفة خسائر الشركة إلى 1.2 مليون دولار. ولكن بحلول عام 1991 زادت المبيعات بنسبة 84% وحققت الشركة أولى أرباحها. في عام 1992 طرحت الشركة اسهمها للاكتتاب العالم بسعر 17 دولارا للسهم. وخلال خمسة أشهر تضاعفت اسعار الأسهم.
وفي السنة المالية 2002 أعلنت الشركة عن أرباح قيمتها 218$ مليون دولار عن مبيعات بقيمة 3.29 مليار دولار. وقد تم تحقيق أكثر من مليار دولار من المبيعات السنوية من 1460 محلا خارج أميركا الشمالية، منتشرة في أوروبا، وفي الدول المطلة على المحيط الهادي وفي الشرق الأوسط، وفي المكسيك. العائدات المتزايدة من كلا السوقين المحلية والدولية، قد جعلت من الشركة عضوا جديدا في قائمة مجلة “فورتشون” لأكبر 500 شركة في العالم في عام 2003.
استمر تدريب الموظفين ليصير جزءا مهما من مكونات السلعة والخدمة التي استطاعت هذه المنظمة الكبيرة الحفاظ عليها. ويشار إلى الموظفين على أنهم شركاء، ومطلوب منهم إكمال خمسة صفوف مجموعها 25 ساعة خلال ستة أسابيع من التحاقهم بالعمل.

وخلال فترة الإعداد، يتعرف الموظفون الجدد على “مهارات ستار”، وهي عبارة عن ثلاثة إرشادات حول تداخل العلاقات الشخصية بالعمل وهي، أولا: الحفاظ المعنويات الشخصية وتعزيزها، وثانيا: الإصغاء والاحترام، وثالثا، طلب المساعدة. إضافة إلى ذلك، حافظت الشركة على دورات تدريبية لإعادة تأهيل 300 إلى 400 شخص كل شهر. وقد تم تشجيع الشركاء للمشاطرة في الآراء حول بيع القهوة أو حول عملهم .كل هذا النمو والتماسك التنظيمي تحقق بدون أية امتيازات.
و رغم ما يعتقده منتقدوها، فإن السوق أمام “ستاربكس” لم تقترب حتى الآن من الإشباع، حسبما يؤكده شولتز. إذ تعتمد استراتيجيته على الاستمرار بالنمو التوسعي، وخصوصا وأن حصة الشركة لا تتعدى 7% من سوق المقاهي في الولايات المتحدة، وأقل من 1% من السوق العالمية. وجزء من تلك الإستراتيجيته يتمثل في تغطية منطقة بالكامل حتى لو شكل ذلك ابتلاع أعمال مخازن أخرى.



لقد تم تصميم “طريقة التواجد في كل مكان” لتخفيض نفقات التوزيع والإدارة، وتقليص طوابير الانتظار، وزيادة حركة الارتياد لكل المخازن في المنطقة.
وفي بدايات عام 2003 أصبح للشركة منافس على المدى الطويل في منطقة سياتل، وهي شركة “سياتل للقهوة”. شعر شولتز بأن هذا المنافس سيزيد عدد نكهات القهوة المميزة على خط شركته. ونتيجة لاستراتيجيته الهجومية وللمنافسة الأخيرة، فقد وضع هدفا بألا يقل عدد المحلات عن 10.000 محل حول العالم بحلول عام 2005
وحسب وصف شولتز، فإنها خطة تنظيم فريدة، تنطوي على المزايا التي يتمتع بها الموظفون لها فعل الصمغ الذي شيد الموظفين بالشركة، ويعزز الولاء، والأهم هو يشيع خدمة الزبائن الفعالة التي تساهم بمرور الوقت برفع بالنمو والأرباح.

يمكن أن نرى من مثال “ستارباكس” أهمية الموظفين وولائهم وإخلاصهم للمؤسسة. كما أن فريق الإدارة وقدراته والتزامه بالمشروع الجديد هو مؤشر مهم للمستثمرين المحتملين.

الاثنين، 27 أبريل 2015

قصة نجاح الرئيس الأمريكي إبراهام لنكولن


· خسر في مجال الأعمال وهو في الحادية عشرة من عمره.

· انهزم في انتخابات تشريعية وهو في الثانية والعشرين من عمره.

· أخفق ثانية في مجال الأعمال وهو في الرابعة والعشرين.

· أصابه انهيار عصبي وهو في السابعة والعشرين.

· خسر في انتخابات الكونجرس وهو في الرابعة والثلاثين.

· خسر في انتخابات الكونجرس وهو في السادسة والثلاثين.

· خسر في انتخابات مجلس الشيوخ وهو في الخامسة والأربعين.

· أخفق في محاولته الحصول على منصب نائب الرئيس وهو في السابعة والأربعين.

· خسر في انتخابات مجلس الشيوخ وهو في التاسعة والأربعين.

· تم انتخابه رئيسًا للولايات المتحدة وهو في الثانية والخمسين من عمره.

هذا الرجل هو أبراهام لنكولن.
أبراهام لينكون (بالإنجليزية: Abraham Lincoln‏) (م. 12 فبراير 1809 - 15 أبريل 1865)، الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأمريكية بالفترة من 1861 إلى 1865. يعد من أهم رؤسائها على الإطلاق، إذ قامت في عهده الحرب الأهلية الأمريكية بعد انفصال إحدى عشرة ولاية وإعلانها تكوين دولة مستقلة سمّيت الولايات الكونفدرالية الأمريكية، فتمكن لينكون من الانتصار وإعادة الولايات المنفصلة إلى الحكم المركزي بقوة السلاح

بعد مسيرة الاخفاقات، خرجت هذه الانجازات العظيمة لتبقى شهادة على ان النجاح وليد المحاولة والفشل

إبراهيم لينكولن كان فيلسوف و رائد فى الفكر.

إبراهيم لينكولن قدّم للبشريّة اختراعًا سُجّل له كبراءة اختراع بإسمه و هو أداة تُلحق بالسفن لتدعيمها و كان ذلك فى عام 1849 ميلاديّة.

إبراهيم لينكولن كان رئيس أمريكا الأطول من بين كلّ الرّؤساء الأمريكيين.

إبراهيم لينكولن محرّر العبيد.

إبراهيم لينكولن صاحب النّقلة الحضاريّة الأمريكيّة الحديثة و موحّد الولّايات الجنوبيّة و الشماليّة.

إبراهيم لينكولن يعتبره المؤرّخون و المراقبون أفضل رئيس أمريكى بعد جورج واشنطن بل و ينافسه.

إبراهيم لينكولن علّم نفسه بنفسه و لم يتلقّى تعليمًا مدرسيًا لشدّة فقره و فقر أسرته التى عانت كثيرًا إلّا أنّه استطاع الإنضمام لنقابة المحامين بمجهوداته الدراسيّة الشخصيّة.


هذه القصة التي قرأتها في كتاب أنتوني روبنز في كتابه (قدرات غير محدودة) تثبت لنا أن الإخفاق مرحلة عابرة لأي إنسان يبتغي النجاح حيث يختلف الأشخاص في مواجهتهم للمحن فمنهم من يضعف مع أول مواجهة فيعتقد أنه فشل, ومنهم من يتغلب على هذه المحنة فيتجاوزها ويقهر الفشل, ثم يجب أن نستوعب أن الهزائم التي تمر بنا والانتكاسات التي نتعرض لها ما هي إلا مرحلة عابرة للوصول للنجاح ولعل أصدق مثال لذلك قوله تعالى {فإن مع العسر يسرا. إن مع العسر يسرا} حيث جعل سبحانه وتعالى مع العسر يسرين.