السبت، 20 يونيو 2015

قصة الساقي مع الوزير والملك (النية الطيبة سلاح)

كان هناك ساقٍ اسمه محمد، يبيع الماء للناس وهو يتجول بجرته الطينية في الأسواق، وقد أحبه كل الناس لحسن خلقه ولنظافته.
ذات يوم سمع الملك بهذا الساقي فقال لوزيره:
اذهب و أحضر لي محمد الساقي.
ذهب الوزير ليبحث عنه في الأسواق إلى أن وجده وأتى به الی الملك.
قال الملك لمحمد:
من اليوم فصاعدا لا عمل لك خارج هذا القصر، ستعمل هنا في قصري تسقي ضيوفي وتجلس بجانبي تحكي لي طرائفك التي اشتهرت بها.. 
قال محمد: السمع والطاعة. عاد محمد إلى زوجته يبشرها بالخبر السعيد وبالغنا القادم.
وفي الغد لبس أحسن ما عنده وغسل جرته وقصد قصر الملك، دخل الديوان الذي كان مليئا بالضيوف وبدأ بتوزيع الماء عليهم وكان حين ينتهي يجلس بجانب الملك ليحكي له الحكايات والطرائف المضحكة، وفي نهاية اليوم يقبض ثمن تعبه ويغادر إلى بيته.
بقي الحال على ما هو عليه مدة من الزمن، إلى أن جاء يوم شعر فيه الوزير بالغيرة من محمد، بسبب المكانة التي احتلها بقلب الملک. وفي الغد حين كان الساقي عائدا إلى بيته تبعه الوزير وقال له:
يا محمد إن الملك يشتكي من رائحة فمك الكريهة. تفاجأ الساقي وسأله:
وماذا أفعل حتى لا أؤديه برائحة فمي؟
فقال الوزير:
عليك أن تضع لثاما حول فمك عندما تأتي إلى القصر. قال محمد: حسنا سأفعل. عندما أشرق الصباح وضع الساقي لثاما حول فمه وحمل جرته واتجه إلى القصر كعادته. فاستغرب الملك منه ذلك لكنه لم يعلق عليه، واستمر محمد يلبس اللثام يوما عن يوم إلى أن جاء يوم وسأل الملك وزيره عن سبب وضع محمد للثام، فقال الوزير:
أخاف يا سيدي إن أخبرتك قطعت رأسي. فقال الملك: لك مني الأمان فقل ما عندك.
قال الوزير: لقد اشتكى محمد الساقي من رائحة فمك الكريهة يا سيدي أرعد الملك و أزبد وذهب عند زوجته فأخبرها بالخبر، قالت:
من سولت له نفسه قول هذا غدا يقطع رأسه ويكون عبرة لكل من سولت له نفسه الانتقاص منك.
قال لها: ونعم الرأي.
وفي الغد استدعى الملك الجلاد وقال له: من رأيته خرج من باب قصري حاملا باقة من الورد فاقطع رأسه.

وحضر الساقي كعادته في الصباح وقام بتوزيع الماء وحين حانت لحظة ذهابه أعطاه الملك باقة من الورد هدية له، وعندما هم بالخروج التقى الساقي بالوزير فقال له الوزير:
من أعطاك هذه الورود؟
قال محمد: الملك.
فقال له: أعطني إياه أنا أحق به منك. فأعطاه الساقي الباقة وانصرف، وعندما خرج الوزير رآه الجلاد حاملا لباقة الورد فقطع رأسه.
وفي الغد حضر الساقي كعادته دائما ملثما حاملا جرته وبدأ بتوزيع الماء على الحاضرين، استغرب الملك رؤيته لظنه أنه ميت، فنادى عليه وسأله:
ما حكايتك مع هذا اللثام؟ قال محمد: لقد أخبرني وزيرك يا سيدي أنك تشتكي من رائحة فمي الكريهة و أمرني بوضع لثام على فمي كي لا تتأدى. سأله مرة أخرى: وباقة الورد التي أعطيتك؟ قال محمد: أخذها الوزير فقد قال أنه هو أحق بها مني.
فابتسم الملك وقال حقا هو أحق بها منك، و حسن النية مع الضغينة لا تلتقيان.

💐عندما تكون نقياً من الداخل،  يمنحك الله نوراً من حيث لا تعلم،  يحبك الناس من حيث لا تعلم، و تأتيك مطالبك من حيث لا تعلم

صاحب النية الطيبة هو من يتمنى الخير للجميع دون استثناء
فسعادة الآخرين لن تؤخذ من سعادتك، وغِناهم لن ينقص من رزقك، وصحتهم لن تسلبك عافيتك، واجتماعاتهم بأحبتهم لن يفقدك أحبابك.

💐 دائما كن الشخص 
الذي يمتلك النية الطيبة

الثلاثاء، 9 يونيو 2015

قصة الضفادع




يحكى أنه كانت هناك مجموعة من الضفادع تقفز مسافرة بين الغابات وفجأة وقعت ضفدعتان في بئر عميق فتجمع جمهور الضفادع حول البئر ولما شاهدا مدى عمقه صاح الجمهور بالضفدعتين اللتين في الأسفل أن حالتهما ميئوس منها وانه لا فائدة من المحاولة !!


تجاهلت الضفدعتان تلك التعليقات وحاولتا الخروج من ذلك البئر بكل ما أوتيتا من قوة وطاقة واستمر جمهورالضفادع بالصياح بهما أن تتوقفا عن المحاولة لأنهما ميتتان لامحالة ..!!

أخيرا انصاعت إحدى الضفدعتين لما كان يقوله الجمهور وحل بها الإرهاق واعتراها اليأس فسقطت إلى أسفل البئر ميتة أما الضفدعة الأخرى فقد استمرت في القفز بكل قوتها ، ولكن ...
وأستمر جمهور الضفادع في الصياح بها طالبين منها أن تضع حدا للألم وتستسلم لقضائها ولكنها أخذت تقفز بشكل أسرع وأقوى حتى وصلت إلى الحافة ومنها إلى الخارج وسط دهشة الجميع!!


عند ذلك سألها جمهور الضفادع : أتراك لم تكوني تسمعين صياحنا ؟!


شرحت لهم الضفدعة أنها مصابة بصمم جزئي لذلك كانت تظن وهي في البئر أنهم يشجعونها على إنجاز المهمة الخطيرة طوال الوقت



عموما هذه القصة الافتراضية عن الضفادع لها معزى اتدري ماهو ؟؟


هو عدم استماعنا لصوت الاحباط من قبل الآخرين ، وانه كان بالامكان هؤلاء ان ينادوا بالتشجيع بدلا من الاحباط

واجه الآخرين في موقعك

undefined


غالباً ما تحرز الفرق الرياضية النجاح حين تلعب على أراضيها، وهذا أمر مؤكد إذ منالصعب مواجهة شخص آخر في مكتبه أو منزله.

إن توكيد مواقفك في أرضك كلما أمكن ذلك، يمنحك أفضلية حاذقة قوية. ولذلك نجد أن الدول تفضل – عند إجراء محادثات هامة مع الأطراف الأخرى- أن تجري تلك المحادثات على أراضيها.

ومن هنا فإن علماء النفس ينصحونك بأن تكون أنت المضيف، إذا كان عليك إجراء مفاوضات جادة مع طرف آخر.

لنقل إنك مزمع على مقابلة جارك للكلام عن شجرته التي تسد حديقة منزلك الخلفية، فهل تذهب إليه أم تدعوه إلى منزلك؟

العديد من الناس يكون أشد إقناعاً في محيطه هو، لذلك يسعى دهاة المفاوضين إلى عقد الجلسات في مكاتبهم، وليس في مكاتب الأطراف الآخرين.

وفي اختبار أُجري في بالتيمور في ولاية ماريلاند الأمريكية، تولى عالما النفس "رالف تيلور" و"جوزف لاني" دراسة ستين طالباً من جامعة هوبكنو من حيث قابليتهم للسيطرة على الآخرين. وجعلوا المجموعة في أقسام من ثلاثة أشخاص: واحدهم ضعيف التأثير، والثاني متوسطه، والثالث قويّة، طالبين من كل قسم الاتفاق حول عشر نقاط من شأنها خفض موازنة الجامعة.

واجتمع نصف المشتركين في غرف الأعضاء الأقوى تأثيراً، فيما اجتمع النصف الآخر في غرف الأعضاء الأضعف تأثيراً، وجاءت النتيجة في مصلحة المضيفين، بغض النظر عن قوة حجتهم.

وهذا يعني إنه إذا لم يستطيع أحدنا عقد اجتماع في داره أو مكتبه، فالأفضل أن يقابل الآخر في مكان محايد إذا شاء ضمان التأثير عليه.

تعرف على مواهبك التي منحك الله إياها

undefined

من الضروري جداً أن تتعرف على مواهبك التي منحك الله، فتوظفها في بابها، سواءً علماً أو عملاً أو مهنة، فإن لكلٍ مذهباً ومشرباً صنوان وغير صنوان، وقد علم كل أناس مشربهم، ولكل وجه هو موليها، والناس أجناس، فحق على العاقل أن يمهر فيما يجيد، وكلٌّ ميسَّرٌ لِما خُلِقَ له، ومن يلاحظ حياة أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم يجد أن كلَّ واحد منهم أجاد في بابه، فالصحابي الجليل أبو بكر الصديق ضرب في كل غنيمة بسهم ولكنه برز في الخلافة والقيادة مع العدل والزهد والإخلاص والصدق.
والصحابي الجليل عمر بن الخطاب كان قوي في ذات الله شديد على أعدائه، عادل في حكمه، والصحابي الجليل عثمان بن عفان رحيم شفوق ذو تهجد وصدقات وبر وحياء ورقَّة، والصحابي الجليل على بن ابي طالب كرم الله وجهه شجاع صارم خطيب نجيب فقيه.
وصحابة سولنا الكريم أُبيٌّ سيد القراء، ومعاذ إمام العلماء، وخالد رمز الأبطال، وابن عباس ترجمان القرآن، وحسان مقدم الشعراء، وزيد بن ثابت كبير علماء الفرائض، وأبو هريرة شيخ الرواة، وهكذا.
فاكتسب معارفك بنفسك بمهارتك وتجاربك ومزاولتك للأعمال ومباشرتك للحياة.
إن الكتب تلقِّن الحكمة، لكنها لا تخرّج الحكماء، وإن الذين امتازوا في العلوم والفنون لم يتعلموا في المدارس فحسب بل تعلموا في مدرسة الحياة ومصنع التجار .

إلى متى.. أنت فقط




بعض الناس عندما تسأله عن طموحه وأحلامه فهو يتحدث عن نفسه وعن ذاته وأنه يريد أن يحصل على الشهادة وعلى المبلغ الفلاني وأنه وأنه.. وعندما تسأله عن إنجازاته فجميعها متعلقة به شخصيا فهو يذهب للعمل ويرجع لبيته ويخرج متنزها ووقته بالكامل ضائع لنفسه فقط وعندما تطلب منه شيئا فهو مشغول مع نفسه ومع ذاته ولايريد غير نفسه.. لهؤلاء نقول : إلى متى.. أنت فقط .

هل نسي هؤلاء أنهم يعيشون في مجتمع وأن المجتمع ينتظر دورهم وهل نسي هؤلاء أن هناك رسالة يجب أن يقدموها لأمتهم وهل نسوا كذلك أن الذي يعيش لنفسه فقط سيموت وحيدا ولن يذكره الآخرون ومن يعيش للمجتمع ولمصلحة الآخرين سيخلد في ذاكرة التاريخ سواء رضى ما رضي وسخط من سخط.

ليس خطئا أن نركز على ذواتنا وأن نبني أنفسنا بشكل صحيح ولكن من المهم أن يكون دور نقدمه في حياتنا لمصلحة وطننا وأمتنا ومجتمعنا وليس من المعقول أن نرفض كلالأفكار التي من شأنها أن تنفعنا وتنفع مجتمعاتنا لأننا منشغلين بأمورنا الخاصة وننسى الدور الذي نلعب في رقي المجتمع وفي نهضته.

لكل فرد واجب يقدمه في مكانه وفي وظيفته وفي أسرته وتقاعسنا عن هذا الأمر هو سبب لتخلفنا وتخلف مجتمعاتنا لأننا نحن من نمثل المجتمع ونحن رسمنا صورة المجتمع السيئة وجعلنا مجتمعاتنا أضحوكة على المسرح العالمي.

البعض يرفض التحدث عن قضاياه وقضايا مجتمعه لأنه عليه بنفسه كما يقول وهذا عين التخاذل وعين التقاعس لأن التحدث عن مجتمعنا وقضاياه هو اهتمام بهما وحرص عليهما.

آن الأوان أن نجدد همتنا وتفكيرنا ونضع في الحسبان غيرنا ونضع مجتمعنا ضمن أولوياتنا لأنه بسواعدنا نستطيع أن نرسم نهضة بلادنا وبتخاذلنا لن يرحمنا التاريخ ولن تترحم علينا الأجيال القادمة التي ستضرب فينا المثل في التخاذل والتقاعس والتخلف الحضاري.

ماذا قدمت في حياتك؟






يقول الكاتب الكبير مصطفى الرافعي في كلمته العظيمة "إن لم تزد على الدنيا كنت أنت زائدا عليها" بمعنى إن كان وجودك في هذه الحياة لمجرد أنك بشر وأنك وجدت نفسك تعيش على هذه البسيطة دون تميز أو إضافة تجعلك مختلفا عن الآخرين ودون أن تقدم أي شيء يذكر لخدمة دينك أو وطنك أو مجتمعك وفي هذه الحالة يضعك الكاتب في خانة "الزائدين على الدنيا" .

هذا الصنف من الناس هم أولئك العاديون الذي لاهم لهم إلا الحياة بكل بساطة وبعد ذلك الموت بشكل عادي دون أي إضافة وفي حالة وجود الهموم فإنها هموم يومية تخص السكن والأكل والعمل فقط ولا شأن لهم في أي شيء يذكر في هذه الحياة.

ليسأل كل واحد منا ماذا أضاف في هذه الدنيا؟ وهل يملك نقطة تميز تجعله مختلفا عن مليارات البشر؟ وهل يرغب في مواصلة حياته بهذا الشكل الضائع؟ وهل هو من أولئكالأشخاص الذين يتفاخرون بالإنجاز الصغير رغم أن سنواته ضائعة سدى دون أي تغيير أو إضافة؟ والسؤال الأخير هل زدت شيئا على الدنيا أم أنك زائد عليها؟

أتمنى أن نكون أفضل دائما ومهما كان حجم الإنجازات والإخفاقات التي في حياتنا ولكن من الجميل أن تكون لنا وقفة لتطوير ذواتنا ولتأهيل أنفسنا بشكل أفضل بحيث نكون مواكبين للتطور الهائل الذي يحدث حوالينا ولنتذكر تلك المقولة الرائعة وهي "إذا لم تكن الأول فاجعل من يسبقك يحطم الرقم القياسي".

بعض الناس يرفض التغيير لأسباب سطحية وفي بعض الأحيان لمجرد العناد فعندما تخبره عن طريقة أو أسلوب أو مشروع يستطيع من خلاله تصنيف نفسه في قائمة الناجحين بدل أن يتصدر قائمة الفاشلين تجده رافضا وكارها لكل ما تطرحه لمجرد العناد فقط وليس لشيء آخر.

نصيحتي لنفسي ولجميع من يقرأ هذه العبارات لنستفيد من كل الأشخاص حوالينا بغض النظر عن تاريخهم وعن ماضيهم وعن أي شيء فالفائدة والتميز لا تنتظر تاريخ الآخرين كل ما عليك أن تنظر لنفسك وتستفيد من تجارب الآخرين ولا تقول أنك تنتظر أن تجرب كل شيء حتى تتعلم " فإنك لن تعيش طويلا